responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري نویسنده : ابن نجيم، زين الدين    جلد : 6  صفحه : 26
أَيْ عَبْدٌ حِرْفَتُهُ هَكَذَا لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ أَحْيَانًا لَا يُسَمَّى خَبَّازًا وَفِي الذَّخِيرَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الزِّيَادَاتِ فَإِنْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي فَوَجَدَهُ كَاتِبًا أَوْ خَبَّازًا عَلَى أَدْنَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ لَا يَكُونُ لَهُ حَقُّ الرَّدِّ لَا النِّهَايَةِ فِي الْجَوْدَةِ وَمَعْنَى أَدْنَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ أَنْ يَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُسَمَّى بِهِ الْفَاعِلُ خَبَّازًا أَوْ كَاتِبًا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَا يَعْجِزُ فِي الْعَادَةِ مِنْ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى وَجْهٍ تَتَبَيَّنُ حُرُوفُهُ وَأَنْ يَخْبِزَ مِقْدَارَ مَا يَدْفَعُ الْهَلَاكَ عَنْ نَفْسِهِ وَبِذَلِكَ لَا يُسَمَّى خَبَّازًا وَلَا كَاتِبًا اهـ.
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَوْ مَاتَ هَذَا الْمُشْتَرِي انْتَقَلَ الْخِيَارُ إلَى وَارِثِهِ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ فِي ضِمْنِ مِلْكِ الْعَيْنِ. اهـ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ فَلَوْ امْتَنَعَ الرَّدُّ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ كَاتِبًا أَوْ غَيْرَ كَاتِبٍ وَيُنْظَرُ إلَى تَفَاوُتِ مَا بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ الْعُشْرِ رَجَعَ بِعُشْرِ الثَّمَنِ وَفِي رِوَايَةٍ لَا رُجُوعَ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ مَا ذَكَرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَصَحُّ وَلَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَعْدَمَا مَضَى حِينٌ مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي لَمْ أَجِدْهُ كَاتِبًا وَقَالَ الْبَائِعُ إنِّي سَلَّمْتُهُ إلَيْك كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ عِنْدَك وَقَدْ يَنْسَى ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ وَقَعَ فِي وَصْفٍ عَارِضٍ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْكِتَابَةِ وَالْخَبْزِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الْأَصْلَ وَأَنَّ الْعَدَمَ أَصْلٌ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ وَالْوُجُودُ أَصْلٌ فِي الصِّفَاتِ الْأَصْلِيَّةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي عَدَمِ الْخَبْزِ وَالْكِتَابَةِ لِأَنَّهُمَا مِنْ الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي أَنَّهَا بِكْرٌ لِأَنَّهَا صِفَةٌ أَصْلِيَّةٌ وَتَمَامُهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَكَتَبْنَاهُ فِي الْقَوَاعِدِ فِي قَاعِدَةِ أَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ مِنْ بَابِ الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ لَوْ بَاعَهُ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِهِ هَرَوِيًّا فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا قَالَ بِعْتُكَهُ عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي صَارَ كَأَنَّهُ أَعَادَ فِي الْإِيجَابِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ اشْتَرَيْتُهُ عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ فَكَانَ مُقِرًّا بِكَوْنِهِ هَرَوِيًّا فَدَعْوَاهُ بَعْدُ خِلَافهُ تَنَاقُضٌ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ بِعْتُكَهُ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ فَقَبِلَ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْمَقْبُوضِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِهِ لِلْفَارِسِيِّ.
وَفِي النَّوَازِلِ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَعَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَإِنْ عَلِمَ بِالْوَطْءِ فَإِنْ زَايَلَهَا عِنْدَ عِلْمِهِ بِلَا لُبْثٍ لَمْ تَلْزَمْهُ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ وَلَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً عَلَى أَنَّهَا حُبْلَى فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ فَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَالْوَلَدَ وَمَا شَرِبَ مِنْ اللَّبَنِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا أَنْفَقَ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فَاسِدًا فَكَانَتْ فِي ضَمَانِهِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَلَوْ اشْتَرَى شَاةً عَلَى أَنَّهَا نَعْجَةٌ فَإِذَا هِيَ مَعْزٌ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَلَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ فِي الصَّدَقَاتِ وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً فَإِذَا هِيَ جَامُوسٌ.
وَفِي الْمُجْتَبَى عَنْ جَمْعٍ الْبُخَارِيِّ الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْإِشَارَةَ مَعَ التَّسْمِيَةِ إذَا اجْتَمَعَتَا وَإِنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ الْمُسَمَّى فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ دُونَ الْمُسَمَّى كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلَا وَالثِّيَابُ أَجْنَاسٌ وَالذَّكَرُ مَعَ الْأُنْثَى فِي بَنِي آدَمَ جِنْسَانِ حُكْمًا وَفِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِذَا كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ الْمُسَمَّى فَإِنَّهَا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِالْمُسَمَّى إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهِ أَمَّا إذَا عَلِمَ بِهِ فَالْعَقْدُ يَتَعَلَّقُ بِالْمُشَارِ إلَيْهِ كَمَنْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْحِمَارَ وَأَشَارَ إلَى الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ فَإِذَا هُوَ بَلْخِيٌّ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ عِنْدَنَا وَكَذَا عَلَى أَنَّهُ أَبْيَضُ فَإِذَا هُوَ مَصْبُوغٌ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَصْبُوغٌ بِعُصْفُرٍ فَإِذَا هُوَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَا لَوْ ذُكِرَ مَعَهُ وَمَضَتْ مُدَّتُهُ حَيْثُ يُجْبَرُ عَلَى التَّعْيِينِ فِيهِمَا فَيَظْهَرُ لِتَقْيِيدِهِ بِالثَّلَاثِ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ خِيَارِ الشَّرْطِ. فَائِدَةٌ أَبُو السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ وَبِهَذِهِ الْفَائِدَةِ يُسْتَغْنَى عَمَّا يَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ.

[اشْتَرَيَا عَلَى أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا]
(قَوْلُهُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَوْ مَاتَ هَذَا الْمُشْتَرِي إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ خِيَارَ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ مَعَ التَّغْرِير يُورَثُ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ بِهِ إذْ هُوَ مَعَهُ اشْتَرَاهُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ فَكَانَ شَارِطًا لَهُ اقْتِضَاءً وَصْفًا مَرْغُوبًا فَبَانَ بِخِلَافِهِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ تَفَقُّهُ الشَّيْخِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيَّ وَالشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْغَزِّيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَاهَا مَنْقُولَةً وَمَالَ الشَّيْخُ عَلَى مَا قُلْتُهُ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ وَجْهَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَاَلَّذِي أَمِيلُ إلَيْهِ أَنَّهُ مِثْلُ خِيَارِ الْعَيْبِ يَعْنِي فَيُورَثُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَا رُجُوعَ بِشَيْءٍ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَجْهُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْأَوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ (قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَ بِالْوَطْءِ إلَخْ) .
اُنْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ فِي بَابِ خِيَارِ الْعَيْبِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَمَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا فَقَطَعَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ إلَخْ) إنَّمَا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا لِأَنَّ الْمَبِيعَ الْمُشَارَ إلَيْهِ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ الْمُسَمَّى وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ قَبْلَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَصْلًا فَقَالَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ فِي الْمَبِيعِ مَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ فَوَجَدَهُ بِخِلَافِهِ فَتَارَةً يَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَتَارَةً يَسْتَمِرُّ عَلَى الصِّحَّةِ وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ وَتَارَةً يَسْتَمِرُّ صَحِيحًا وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَهُوَ مَا إذَا وَجَدَهُ خَيْرًا مِمَّا شَرَطَهُ وَضَابِطُهُ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى فَفِيهِ الْخِيَارُ وَالثِّيَابُ أَجْنَاسٌ أَعْنِي الْهَرَوِيَّ وَالْإِسْكَنْدَرِيّ وَالْمَرْوِيَّ وَالْكَتَّانَ وَالْقُطْنَ وَالذَّكَرُ مَعَ الْأُنْثَى فِي بَنِي آدَمَ جِنْسَانِ وَفِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالضَّابِطُ فُحْشُ التَّفَاوُتِ فِي الْأَغْرَاضِ وَعَدَمُهُ

نام کتاب : البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري نویسنده : ابن نجيم، زين الدين    جلد : 6  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست